برانيّـة

صاحبة البشرة الفاتحة تدنّس عرقها إذا ما جمعها رباط الزواج بمن هو أسمر “القشرة”، والأمازيغي لا ينبغي أن تكون “عربيّة” أم أطفاله وتختلط الدماء، هذا إن لم يحرّمها “العرْبي” بنفسه، كما أن المدينة الفلانيّة تجرّم ارتباط بنيها بمن يرجع أصله للمدينة العلّانيّة، هذه وقائع مشهودة في مجتمعنا، محرّمات بشرية لم تسطّر؛ لكن لها نصيب من… Read More برانيّـة

كانت تجلس جدّتي هنا بالأمس، بردائها التقليدي الذي يطوّقها كدرع ولطالما أبهرتنا بطريقتها في ارتدائه بكل رشاقة بالرغم من كونه معقدًّا، أو هكذا كان يبدو لنا. تشد ردائها على رأسها الذي تزيّنه جدائل صغيرة مخضبة بالحنّة، فيغازل الأحمر في شعرها بياض وجهها المستدير كالبدر، والذي ما استطاعت جيوش الزمن تسوية أثار إبداع الخالق فيه. تفترش… Read More

مآذن

طاقة جبارة تدّب في أطرافي الصغيرة، ربما هي حمساتي وفرحي بحلول ضيفٍ يزورنا مرة كل عام، ليقوم بتغيير روتين حياتنا الرتيب. هلَّ الضيف ذاك العام في شهر تشرين الثاني، في أجمل فصول السنة بالنسبة لي، الشتاء. والذي بقدومه ازداد جمالاً وسحرًا. تغيّرت أجواء البيت والشوارع، وحتى الهواء استحالت رائحته لتوافق تلك التي ترافق ضيفنا العزيز… Read More مآذن

“المباراة قريب تبدا” تطال العبارة مسامعي. أناملي الصغيرة خدرة إثر النوم. مازال الوقت مبكرُا بالنسبة لفتاة صغيرة لتنهض، فلم يعانق قرص الشمس الأفق بعد، لكنني أفتح عينيّ المرهقتين وأحمل نفسي على النهوض من فراشي كما لو أن مهمة عظيمة في انتظاري. أراها جالسة هناك، تحمل بيدها الورقة المطوية. أسماء فرق مشطوبة، وأخرى تمكّنت من التأهل.… Read More